الشيخ علي اليزدي الحائري

174

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله تعالى له بالخروج فيظهر الله الإسلام به ويجدده ، طوبى لمن أحبهم وتبعهم والويل لمن أبغضهم وخالفهم ، وطوبى لمن تمسك بهداهم ( 1 ) . أقول : كذا في كتاب الدر النظيم باختلاف يسير وفي آخره فانتفض نعثل فقام بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنشأ يقول : صلى العلي ذو العلى * عليك يا خير البشر أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر بك قد هدانا ربنا * وفيك نرجو ما أمر ومعشر سميتهم * أئمة اثني عشر حباهم رب العلى * ثم صفاهم من كدر قد فاز من والاهم * وخاب من عادى الزهر آخرهم يشفي الظما * وهو الإمام المنتظر عترتك الأخيار لي * والتابعون ما أمر من كان عنهم معرضا * فسوف يصلاه سقر ( 2 ) وفيه : عن المناقب عن واثلة عن جابر بن عبد الله الأنصاري : دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد أخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ما ليس لله فليس لله شريك ، وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد ، وأما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود : إن عزيرا ابن الله ، والله لا يعلم أن له ولدا ، بل يعلم أنه مخلوقه وعبده . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا وصدقا . ثم قال : إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران فقال : يا جندل أسلم على يد محمد خاتم الأنبياء واستمسك بأوصيائه من بعده . فقلت : أسلم ! فلله الحمد أسلمت وهداني بك . ثم قال : أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسك بهم ، قال : أوصيائي الاثنا عشر ؟ قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة وقال : يا رسول الله سمهم لي ؟

--> 1 - بحار الأنوار : 36 / 283 بتفاوت . 2 - العدد القوية للحلي : 81 .